منتديات جامعة الانبار
مرحبا بك زائرنا الكريم في منتديات جامعة الانبار
نتمنى لك قضاء اجمل الاوقات معنا
يشرفنا تسجيلك وانضمامك الينا
تحياتي: مدير المنتدى


منتديات جامعة الانبار
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
اعزائي : مرحبا بكم في منتداكم . نتمنى لكم قضاء اجمل الاوقات . سجل موقفك من القرار الذي بث الرعب في قلوبنا . وهو اغلاق قسم . الادارة العامة في كليتنا الاداره والاقتصاد . لما لهذا القسم من دور كبير في رفد المؤسسات الحكوميه بالكوادر الاداريه والقياديه . الرجاء الذهاب الى الاقسام العلميه في المنتدى للاطلاع على الموضوع . تحياتي ... سامر الجنابي
ساعه
عدد زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
سامر الجنابي
 
عاشق الصمت
 
علي الصالحي
 
تاج المراجل
 
(فتى الظلام)
 
عـازفــ الاحـزانـ
 
ابن الدوله
 
مصطفى الرمادي
 
أبوألجود
 
عـــ عيونها ـــاشق
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الصراع في العراق.. حقائق ودوافع
الثلاثاء فبراير 10, 2015 2:45 pm من طرف حمد الطيب

» قسم علوم الكيمياء يقيم دورة تدريبية لتشغيل جهاز HPLC
الأربعاء نوفمبر 05, 2014 9:40 pm من طرف مرووشة

» الانتخابات على الابواب
الجمعة يونيو 14, 2013 2:49 pm من طرف سلام الذهبي

» ورشة عمل تدريب المدربين TOT
الأحد أبريل 28, 2013 1:07 pm من طرف سوما سمير

» القرار الذي صدر بغلق قسم الادارة العامة في كلية الادارة والاقتصاد في جامعة الانبار
الجمعة أبريل 05, 2013 7:29 pm من طرف سامر الجنابي

» المنتدى يوزع رواتب للأعضاء
الخميس أكتوبر 18, 2012 9:37 pm من طرف تاج المراجل

» جدول مباريات برشلونه وريال مدريد موسم2012-2013
السبت أغسطس 11, 2012 12:02 am من طرف سامر الجنابي

» باحث من جامعة الانبار يحصل على اربعة براءات اختراع
الثلاثاء يوليو 17, 2012 7:05 pm من طرف عاشق الصمت

»  كردي وعربي
الإثنين يوليو 16, 2012 10:29 pm من طرف علي الصالحي

سحابة الكلمات الدلالية
الغضب
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



Google 1+

شاطر | 
 

 بحث عن الغضب اسبابه ونتائجه وطرق علاجه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامر الجنابي
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar










عدد المساهمات : 331
نقاط : 3217
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: بحث عن الغضب اسبابه ونتائجه وطرق علاجه   الجمعة أكتوبر 14, 2011 6:52 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

اقدم لكم هذا البحث عن الغضب
:::::::::::::::::::::::::::::::::::

الغضب :: شعور بالحزن الشديد المصاحب للصياح والتشنجات العضلية والعصبية يرهق بها الفرد مشاعره .
وهو مجموعة المشاعر الموجهة نحو الخارج عن طريق الشدة في نبرة الصوت ، وتحدث عندما يتعرض الفرد الى ضغوط خارجية .
في حياتنا اليومية ، نجد الكثير من الأطفال الذين يتخذون الغضب المستمر كوسيلة من وسائل التفاهم مع الآخرين ... والأطفال الصغار قد لا يدركوا سبب شعورهم بالغضب ، أو لماذا يعتبر هذا السلوك الغاضب أمرا ً غير مرغوب فيه ، ولكننا نجدهم يتصرفون في أمور حياتهم المختلفة ( في اللعب ، في التعامل مع الأخوة ، في التفاهم مع الأصدقاء ) ، يتبنون الحديث الغاضب ، ويمتازون بعلو الصوت والصياح ، وقد يتطور الأمر فيتحول الى سلوك متحرك متمثل بالضرب للآخرين


^ أسبـاب الغضـب:

للغضب أسباب كثيرة متعددة منها:

أ- المِراء والجدال:

والتي لا تأتي بخير أبدا، لذلك تكفّل النبي صلى الله عليه وسلم ببيت في الجنة لمن ترك الجدال وهو محقّ؛ لأن الجدال ليس له ثمرة طيبة، بل إن نتيجته الخصومات والنزاعات. فالمراء والجدال من أكثر ما يهيج الغضب.

ب- المِزاحُ المتجاوز لحدود الأدب:

المزاح بشكل عام ليس ممنوعاً شرعاً، إنما الممنوع منه ما تجاوز الحد وخرج عن المعتاد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح مع أصحابه، لكنه لا يقول إلا حقاً. مرّةً جاءته امرأة عجوز فقال لها عليه الصلاة والسلام: "لا تدخل الجنة عجوز". فبكت، فأرسل إليها من أصحابه من يخبرها أنها لا تدخلها عجوزاً إنما تدخلها وهي شابة، واستشهد بقول الله تعالى:[]عُرُباً أَتْرَاباً[] سورة الواقعة (37). التِّرْب هو النظير والمثيل، والمرأة في الجنة تكون في سن مثيلاتها.

مزح رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة مع امرأة جاءت تشكو زوجها إليه، فقال عليه الصلاة والسلام: "أزوجكِ الذي في عينيه بياض؟". فذهبت المرأة إلى زوجها وبدأت تنظر في عينيه، فقال لها: ما بكِ؟ قالت: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي إن في عينيك بياض". وكانت تظنّه أحولَ. فقال لها: "يا امرأة! وهل هناك رجل ليس في عينيه بياض؟!".

مثلُ هذا النوع من المزاح - المزاح الحق الذي لا يُخرِج الإنسان عن طَوره - مقبول، فليس فيه إساءةٌ أو انتقاص أو سبب في إثارة مشكلة، أما المزاح الذي يتجاوز فيه الإنسان حدود الأدب، والذي يكون فيه اعتداء على الحقوق فهو الذي يثير الغضب ويؤدي إلى الخصومة.

جـ- أسباب أخرى مؤدي للوقوع في الغضب:

التعدي على الآخرين، والعلو والتكبر في الأرض، وغفلةُ الإنسان عن آثار الغضب السيئة، وترك مجاهدة النفس.

^ آثار الغضب ونتائجه:

وكم في الغضب من ضرر وشر! فبسببه يقع المرء في ذل الاعتذار وفي الحديث: "إياك وكل ما يُعتَذَر منه". رواه أحمد وابن ماجة. فلا تتكلم بكلمة تُضطر لسحبها والاعتذار عن قولها، بل زِنْ كلامك قبل أن تتكلم؛ حتى لا توقعَ نفسك في بأسٍ أو سوء.

كم من أبٍ طرد ابنه نتيجة الغضب، فصار الابن مع عصابة الأشرار، وربما أصبح من جماعة المخدرات والمسكرات!

كم من غضب أدى إلى الطلاق البائن!! حيث يسارع الرجل إلى تطليق امرأته ثلاث مرات، وبألفاظ خطيرة تحتاج إلى فتاوى معقدة، فتتهدّم أسرة قائمة وتتمزق نتيجة غضب، ويصير مصير الأولاد الضياع والتشتت، فيندم المرءُ، ولات ساعةَ مَندَم. قال سيدنا علي رضي الله عنه: "الغضب أوله جنون وآخره ندم".

وللشاعر أبي العتاهية - الشاعر المشهور الذي اشتُهِر بزُهديّاته في آخر حياته - بيتٌ جميل جداً في هذا المقام يقول فيه:

ولم أرَ في الأعداءِ حينَ اختـبرْتُهمْ عدوّاً لعقلِ المرءِ أعدى من الغضبْ

فالغضب يصل بالإنسان إلى الجنون، ويولد الحقد في النفوس، ويطلق اللسان بالشتم والسب والقذف والكلمات الفاحشة البذيئة، فلا يضبط نفسه أبداً، ثم يتطور الأمر فيصل إلى أن تنطلق اليد بالضرب والاعتداء، لذلك أوصى العقلاء والحكماء بتأخير العقوبة إلى حال الرضا.



^ آلية تأثير الغضب على جسم الإنسان:

كما وصف صلى الله عليه وسلم الداء وصف الدواء ففي حديث رواه أحمد وأبو داود و ابن حِبَّان أنه عليه الصلاة والسلام قال: "إذا غضب أحدكم وهو وقائم فليَجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فَليضطَجِع". رواه أبو داود.

فما هي تأثيرات الغضب على جسم الإنسان؟ و لماذا وصف لنا النبي عليه السلام هذا العلاج؟ وكيف يؤثر الوقوف والاضطجاع على الغضب؟ هذه ثلاثة أسئلة للإجابة عليها لابّد أن نتوقف عند الغُدَّة الكظرية...

أثبت الأطباء في بحوثهم الجديدة أن للغضب تأثيرات خطيرةً على جسم الإنسان، تقع الغدة الكظرية للإنسان فوق الكليتين، ومن وظائف هذه الغدة إفراز هرمون الأدرينالين، ومهمة هذا الهرمون أنه يساعد الإنسان على التهيُّؤ للمهمات الصعبة، ويسميه بعض الأطباء هرمون القتال وقوة الأداء. فإن كان لديك اضطراب في نظم القلب فلا تغضب، فهرمون الأدرينالين يمارس تأثيره على القلب فيسرع القلب في دقاته، وقد يضطرب نظم القلب ويحيد عن طريقه السوي، ويجعل الإنسان في حالة من فقد التوازن عندما يغضب نتيجة إفراز هذا الهرمون بشكل كبير، ولهذا فإن الانفعال والغضب يسببان اضطراباً في ضربات القلب وكثيراً ما نشاهد من يشكو من الخفقان في القلب حينما يغضب أو ينفعل.

وإن كنت تشكو من ارتفاع في ضغط الدم فلا تغضب: فإن الغضب يرفع مستوى هذا الهرمون في الدم مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، والرسول صلى الله عليه وسلم يكررها ثلاثاً: "لا تغضب". والأطباء ينصحون المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم أن يتجنبوا الانفعالات والغضب. وإن كنت مصاباً بمرض في شرايين القلب بعدم الغضب؛ لأنه يزيد من تقلُّص القلب وحركته، وقد يهيئ ذلك لحدوث أزمة في القلب. وإن كنت مصاباً بالسكَّري فلا تغضب: فإن الأدرينالين يزيد من سُكّر الدم.

وقد ثبت علمياً أن هذه الهرمونات تنخفض تلقائياً بالاستلقاء كما قال صلى الله عليه وسلم: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع". ومن أقوال النبي صلى الله عليه وسلم التي أُجريتْ عليها الدرسات العلمية ثبت بذلك معجزة للنبي عليه الصلاة والسلام قبل خمسة عشر قرناً أنه ينصح أتباعه والمؤمنين بما فيه مصلحتهم الدينية والدنيوية
::::::::::::::::::::::::::::

نتائج الغضب

الغضب يضعف جهاز المناعة
ومواصفاتها وخصالها قد يكون لها جميعاً نفوذ على قدرة جهاز المناعة في الجسم على مواجهة المرض والتخلص منه. وتقول الدكتورة "آنا مارشلاند" من جامعة بيتسبره الأمريكية إن ذوي المعدلات العالية من التنبه العصبي (نيوروتيسيزم) قد لا يتمتعون بجهاز مناعة قوي بما فيه الكفاية
فقد قام باحثون في كلية الطب بجامعة بيتسبره تحت إشراف الدكتورة مارشلاند، بفحص ردود فعل أكثر من ثمانين متطوعاً حقنوا بلقاح لمعالجة مرض التهاب الكبد الوبائي، وهو مرض فيروسي، واللقاح ينشّط جهاز المناعة في الجسم من خلال تعريضه لكمية صغيرة جداً من الفيروس، كما أُدخل المتطوعون في اختبار لقياس طبيعة شخصياتهم ودرجة تنبهها العصبي.
وتبين للعلماء أن من لديهم درجات عالية من التنبه العصبي يميلون إلى التقلبات المزاجية الشديدة، وإلى التعصب الكثير، كما تسهل استثارتهم وتعريضهم للضغط والاضطراب النفسي والإجهاد العصبي. وظهر أن المتطوعين من ذوي التنبه العصبي العالي يميلون أيضاً إلى تسجيل استجابات أقل من حيث جودة الأداء للقاح مرض التهاب الكبد الوبائي مقارنة بنظرائهم الذين لهم معدلات طبيعية من التنبه العصبي. وربما تفسر هذه النتائج ما خلصت إليه دراسات سابقة من أن ذوي التنبه العصبي العالي أكثر عرضة من غيرهم لمشاكل الأمراض وتعقيداتها.
وتقول الدكتورة مارشلاند إن نتائج الدراسة تدعم الفكرة القائلة بأن ذوي التنبه العصبي العالي يتمتعون بجهاز مناعة أقل كفاءة من غيرهم، مما يعرضهم أكثر من غيرهم للأمراض وأعراضها. وكانت دراسة سابقة أجريت في أوهايو بالولايات المتحدة، قد وجدت أن قوة تأثير اللقاحات والعقاقير الطبية المضادة لذات الرئة تقل عند من يعانون من الضغوط العصبية، وهو ما يؤيد النتائج الجديدة. كما ذكرت دراسة أوهايو أنه للضغط النفسي والقلق تأثير مباشر على حجم الهرمونات في الجسم، ومنها الكورتيزول الذي له تأثير فعال على أداء جهاز المناعة.
عدم التحكم بالغضب يؤدي إلى الوزن الزائد ومشاكل صحية
أفادت دراسة جديدة بأن عدم قدرة المراهق على التحكم في الغضب قد يسبب له مشكلات صحية في المستقبل. وخلصت الدراسة إلى أن المراهقين الذين يعانون من مشكلات في التحكم في غضبهم يكونون أكثر عرضة لزيادة الوزن. وقال العلماء في الاجتماع السنوي لجمعية القلب الأمريكية في سان فرانسيسكو إن المراهقين الذي يكتمون شعورهم بالغضب يتعرضون لخطر السمنة أو زيادة الوزن وهو ما قد يؤدي إلى تعرضهم لأمراض مثل مرض القلب أو السكري.
وقام أطباء من مركز علوم القلب في جامعة تكساس بدراسة 160 مراهق تتراوح أعمارهم ما بين 14 و 17 عاماً على مدى ثلاث سنوات. واستخدم الأطباء اختبارات نفسية لمعرفة كيفية استجابتهم للغضب. ووجد الأطباء أن المراهقين الذين يمكنهم التحكم في غضبهم والتصرف بشكل مناسب عند الغضب يكونون أقل عرضة لزيادة الوزن. أما من يعانون من مشكلات في التعامل مع الغضب سواء بكبت مشاعرهم أو فقدان أعصابهم فهم الأكثر عرضة لزيادة الوزن.
يقول البروفيسور "ويليام مولر" الذي قاد فريق البحث في الدراسة: ترتبط السمنة بالطرق غير الصحية في التعبير عن الغضب. فمشكلات التعبير عن الغضب يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات في الأكل وزيادة الوزن وهو ما قد يؤدي بدوره إلى الإصابة بمرض القلب في سن مبكرة. إن الأمر لا يقتصر فقط على مجرد الأكل والتمرينات، ولكن يجب علينا أن ننتبه إلى الجانب الاجتماعي.
ويؤكد الدكتور "مايك فيشر" من الجمعية البريطانية للتحكم في الغضب إن العديد من المراهقين لديهم مشكلات تتعلق بالتحكم في الغضب. إن نحو 50 بالمئة من المكالمات التي نستقبلها هي لآباء يعربون عن مخاوفهم بشأن أطفالهم.
للغضب أنواع خفية يُصاب بها الملايين!
تقول دراسة نشرت حديثا في الولايات المتحدة إن مرضا يسمى عرض الانفعال المتقطع (آي إي دي) قد يكون السبب وراء قيام بعض الأشخاص بإظهار انفعالات فجائية عنيفة وغير مبررة. وتضيف الدراسة إن ما يقارب 10 مليون أمريكي يعانون من هذا المرض الذي طالما استُبعد عند محاولة تشخيص مثل تلك الانفعالات.
وتقول الدراسة إن 4% من سكان أمريكا يعانون من درجة حادة من "آي إي دي"، مما سبب لكل منهم مابين 3 إلى 4 انفعالات عصبية مشابهة خلال عام واحد. ولهذا المرض تعريف دقيق في مراجع الطب النفسي، ولكن يجهل العلماء حتى الآن مدى انتشاره بين بني الإنسان.
ويمكن للطبيب أن يقرر إذا ما كنت مصاباً بهذا المرض إذا تكرر قيامك بانفعالات غاضبة وعنيفة لأسباب لا تبدو ذات أهمية تستحق، ولعدة مرات. وعادة ما يفقد المصاب بهذا المرض تمالكه لأعصابه فجأة ويقوم بتدمير شيء ما، أو يعتدي أو يهدد بالاعتداء على أي شخص.
وأجرى باحثون من كليات الطب في جامعتي هارفارد وشيكاغو الأمريكيتين مسحاً مباشراً على عينة مكونة من 9282 شخص راشد خلال عامي 2001 و2003. وتوصلوا إلى أن 7.3% من عينة البحث مصابون بمرض "آي إي دي". وقدروا عدد المصابين بثمانية ملايين شخص في الولايات المتحدة لوحدها، وهو رقم أعلى بكثير من التقديرات السابقة. وتبدأ أعراض الإصابة بالمرض منذ سن الـ14 عاماً.
ويقول الدكتور "رونالد كيسلر" وهو قائد المجموعة التي أجرت البحث، إن ""آي إي دي" ليس معروفاً بين العامة كمرض، ولكن حجم الأرقام التي أشارت لها الدراسة يجعل من الضروري أن يقدر المرضى والأطباء على حد سواء حجم انتشار المرض وأن يسعوا لتطوير استراتجيات لعلاجه.
ويوضح زميله الدكتور "إيميل كوكارو" أن العامة ينظرون للانفعالات الحادة المرتبطة بهذا المرض على أنها مجرد سوء سلوك، وبالتالي فهم لا يعيرونها اهتماماً كمرض له أسباب جينية وفسيولوجية ويمكن علاجه. ويرى العلماء أن من الضروري تطبيق سياسات وقائية وتوفير العلاج المبكر مما قد يفيد في مساعدة الأشخاص على تجنب مشاكل لها ارتباط بالمرض مثل الإدمان على الكحول أو المخدرات أو الإصابة بالاكتئاب.
الغضب يسرع الإصابة بالسكتة القلبية
قال علماء أمريكيون إن المزاج السيئ لدى الشباب الذكور قد يؤدي إلى الإصابة بمرض القلب في وقت مبكر في الحياة. جاء ذلك في نتائج دراسة توصلت إلى أن الشباب الذكور الذين ينتابهم الغضب عند التعرض للتعب والإرهاق العصبي أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب من غيرهم بنسبة تبلغ ثلاث مرات. وبينت الدراسة أن الشباب الغاضبين أكثر عرضة للإصابة المبكرة بالسكتة القلبية من أقرانهم الهادئين بنسبة تصل إلى خمس مرات، حتى لو كانوا ينحدرون من عائلات يخلو تاريخها من أمراض القلب.
وتؤكد الدكتورة "باتريشيا تشانج" التي قامت بالإشراف على جزء من البحث الذي تم إعداده في الولايات المتحدة أن عدداً من الشباب عبَّر عن غضبه، بينما تمكَّن عدد آخر من إخفائه، ولكن عدداً كبيراً من المشاركين كانوا سريعي الغضب وتنتابهم نوبات متكررة من التذمر. إن الدراسة بيَّنت أن المزاج السيئ يتنبأ بالأمراض قبل ظهور أعراضها مثل مرض السكري وضغط الدم.
وأكدت أن "أفضل شيء يستطيع الرجال الشباب الغاضبون عمله هو مراجعة أخصائيين لتعلم طرق السيطرة على الغضب، وبخاصة أن دراسات سابقة بيّنت أن الأشخاص المصابين بمرض القلب يسجلون تحسناً في صحتهم حين يتعلمون كيف يسيطرون على غضبهم. واستخدمت الدكتورة تشانج وزملاؤها في دراستها معلومات حول نحو 1300 طالب كانوا يدرسون في معاهد جون هوبكنز الطبية بين عامي 1948 و 1964.
وقالت الدكتورة تشانج إنه بالرغم من أنه لا يعرف بعد كيف يسبب الغضب أمراض القلب، فإن الأدلة تشير إلى أن الإرهاق يطلق كميات مفرطة من هرمونات تعرف باسم كاجولامينيس، منها الأدرنالين، الذي يتكون بشكل طبيعي في الجسم وينقل عادة الإيعازات. وتهيئ هذه الهرمونات الجسم في حالات الطوارئ مثل الإصابة بالزكام، أو الإرهاق العصبي أو الصدمة وذلك بتقليص جدران الأوعية الدموية والضغط على القلب للعمل أكثر لضخ كميات إضافية من الدم.
الغضب والمغفرة


علاج الغضب
::::::::::::::::::
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم:
"إذا غضِب أحدكم فليسكت"[15]. أي عليه أن يضبط لسانه لأن اللسان هو الذي يجلب المصائب، فإن كلامه يجرُّ شيئا وراء شيء، وتشتعل النار وتكون الخصومات، ويكون الحقد، ويكون الحسد، وأصل ذلك كله شُعلة الغضب، هذه الفورة الأولى تُسبب نزاعا، تهاجرًا، تقاطعًا بين الأخ وأخيه، بين الصديق والصديق، بين القريب وقريبه، بين الأُسرة والأُسرة، بين القرية والقرية، وأصل ذلك ثورة الغضب، أو نخسة الشيطان، {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت:36].


روى البخاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قد سأله رجل، فقال: يا رسول الله، أوصني. فقال صلى الله عليه وسلم: "لا تغضب"، فردَّد مرارا، فقال: "لا تغضب"[1].
وسأل ابن عمرو رضي الله عنه، النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ماذا يباعدني من غضب الله؟ فقال: "لا تغضب"[2].
وعن أبي الدرداء، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: "دلَّني على عمل يدخلني الجنة. فقال: "لا تغضب"[3].



وصية مُتكرِّرة
هذه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدد من أصحابه، أوصاهم ألا يغضبوا، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يوصي أصحابه دائما بحُسن الخلق، الذي هو أثقل شيء في الميزان يوم القيامة ... وها هنا يدلُّهم على باب عظيم من مكارم الأخلاق، وهو: ترك الغضب، وكفُّ النفس عند الغضب.

روى محمد بن المَرْوَزِي، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، من قِبل وجهه فقال: أي العمل أفضل؟ فقال: "حُسن الخلق". ثم أتاه عن يمينه فقال: أي العمل أفضل: قال: "حُسن الخلق". ثم أتاه عن شماله فقال: أي العمل أفضل؟ قال: "حُسن الخلق". ثم أتاه من بعد -يعني من خلفه- فقال: أي العمل أفضل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما لك لا تَفقَه؟ حُسن الخلق، هو ألاَّ تغضب ما استطعت"[4].
فهذا هو أفضل العمل ... وهذا هو حُسن الخلق ... "ألاَّ تغضب ما استطعت".

الشديد الحق
إن الله قد ركَّب في الإنسان غريزة الغضب، كما ركَّز فيه غريزة الشهوة، لحكمة يعلمها الله، فبالشهوة إلى الطعام يضرب في الأرض، ويسعى ويطلب الرزق، ويعمر هذه الأرض ... وتستمر الحياة ... وكذلك الشهوة الجنسية، هذه الغريزة تدفع الإنسان إلى أن يُشبعها بالزواج، فيأتي النسل ويستمر هذا العمران، وتتحقق إرادة الله في بقاء هذا النوع الإنساني، إلى ما شاء الله.
وركَّب الله في الإنسان الغضب، غريزة بها يُدافع عن نفسه، ويدفع عن حرماته، ولكن كل شيء إذا زاد عن حدِّه انقلب إلى ضده، فإذا استسلم الإنسان للشهوة، أو استسلم للغضب، خرج عن طَور الرُّشد الإنساني، وأصبح حين يستسلم لشهوته كالبهيمة، وحينما يستسلم لغضبه كالسَبُع، كالوحش المفترس.
لهذا أوصى الدين الإنسان أن يكون ضابطا لزِمام نفسه، قادرا على شهوته، وعلى غضبه، مُتحكِّما في هواه.
الراشد من الناس هو الذي يضبط إرادته، بحيث يسيطر على الغرائز ويستعلي عليها، ويحكمها وفقا لأوامر الله وإرشاده.
هذا هو المؤمن، وهذا هو المتقي، وهذا هو الإنسان القوي الشديد بحق، فقد قال النبي صلى اله عليه وسلم، لأصحابه: "ما تعدُّون الصُّرَعة منكم؟". قالوا: الصُّرَعة الذي يصرع الناس كثيرا. (وهو الرجل القوي الشديد الذي لا يُغلب). فقال صلى الله عليه وسلم: "ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"[5].
القدرة على النفس، التحكم في زِمامها، هذه والله هي القوة، وهذه وأيم الله هي الشدة.

ليس الشجاع الذي يحمي فريسته عند القتال ونار الحرب تشتعـل
لكن من كفَّ طرْفًا أو ثَنى قدما عن الحرام، فذاك الفارس البطل
من هنا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم، بكفِّ النفس وكبح جِماحها عند الغضب، وليس معنى هذا أن الإنسان ليس له أن يغضب، ولا ينفعل أبدا، فهذا لا يملكه الإنسان، إنما يملك الإنسان ألا يستسلم لغضبه، ولا يسترسل مع غريزته، ولا يطلق لها العِنان ... يترك لسانه عند الغضب، يسبُّ ويشتم، ويترك يده تبطش وتؤذي، ويسلُّ سيفه ويشهر سلاحه، لا ... وإنما يُؤمر المؤمن -إذا غضب- أن يكفَّ نفسه، وأن يملك لسانه، وأن يُمسك يده عن البطش والإيذاء.
وقد سأل رجل سلمان الفارسي، فقال: إني لا أملك نفسي إذا غضبت. فقال له: فاملِك لسانك ويدك[6]. أي إذا كنت لا تسيطر على نفسك، لا تستطيع أن تكبح هيجان غضبك وانفعالاتك، فإنك تملك لسانك وتملك يدك ... فلا ينطق لسانك بسوء، ولا تمتدَّ يدك بشرٍّ أو بسوء.


الحلم من صفات المتقين
هذا هو الذي يُؤمر به المؤمن ... أن يكظم غيظه، وقد وصف الله المتقين فقال: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:134ٍ].
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما تجرَّع عبد جَرعة أفضل عند الله عز وجل من جَرعة غيظ، يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى"[7]، جَرعة مُرَّة لا يستسيغها الإنسان ... كالعلقم ... ولكن أجرها عظيم عند الله، يقول صلى الله عليه وسلم: "مَن كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه ملأ الله جوفه رضا"، وفي رواية: "أمنا وإيمانا"[8].
إنسان قادر على الانتقام، ولكنه مع هذا تجرَّع هذه الجَرعة المُّرة، جَرعة الغيظ، وكظم غيظه، وحبس نفسه، وكفَّ لسانه ويده ... إنسان كهذا يملأ الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة.
إذا تذكرتَ غضبك على الناس، فتذكر غضب الله عليك، ففي الحديث القدسي: "عبدي إذا غضبت فتذكَّر غضبي عليك"[9].
تذكَّر غضب الله عز وجل، يوم يقوم الناس لرب العالمين، وتذكَّر قُدرة الله عليك، إذا كنتَ قادرا على مَن دونك؛ واكظم غيظ نفسك، كما كان الصالحون يفعلون ... يكظمون غيظهم، ويعفون عمَّن أساء إليهم.
كان السلف يُشتم أحدهم، فيقال له: يا أحمق، يا فاسق، يا كذا ... فبماذا يردون؟ يقول أحدهم لمَن شتم وسبَّ: يا هذا إن كنت صادقا بأني فاسق أو ظالم كما تقول، فأرجو من الله المغفرة، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك[10].
وبهذا كأنما تُلقي ذنوبًا من ماء على الإنسان، فإذا هو لا يحير جوابا، ولا يجد قولا يلفظه، بل يبرد ويسكن، ويعتريه الصمت والخجل بهذا الحلم، وبهذا العفو، وبهذه النفس المطمئنة، تنقلب عداوة الناس إليك محبَّة لك، ونفورهم منك أُلفة ومودة لك: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت: 34- 36].


علاج الغضب
:::::::::::::::::::::::::::

إن الغضب نزغة من الشيطان، ونخسة منه، يُثير الإنسان بها ويستفزُّه، فإذا هو يصبح كالوحش، بعد أن كان إنسانا هادئا، فالغضب من الشيطان، فإذا نزغ الشيطان في نفسك ونخسك، فلا تستسلم له، واستعذ بالله منه.
استبَّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أحدهما يسبُّ وهو مُغضَب قد احمرَّ وجهه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"[11].
إن مجرَّد هذه الكلمة تُذهب الشيطان الذي ينفخ في النفس، ويتحكم بالإنسان عند الغضب وعند الشهوة، فقد روي أن إبليس يقول: ابن آدم إنك مهما أعجزتني فلن تعجزني في حالين: عند شهوتك وعند غضبك، إذا اشتهيتَ سرتُ حتى أكون في قلبك، وإذا غضبتَ سرتُ حتى أكون في رأسك.
فالشيطان يتحكَّم في الإنسان عند الشهوة وعند الغضب، وتستطيع أن تقهر الشيطان وأن تذلَّه، وأن تُضعف كيده، إذا قلت هذه الكلمة: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
وكذلك مما يُذهب كيد الشيطان ومكره ونزغه ونخسه، أن يلجأ الإنسان إلى الوضوء، فقد قال صلى الله عليه وسلم، فيما رواه عُروة بن محمد السعدي، وقد أغضبه رجل وسبَّه فقام ودخل البيت ثم توضأ وعاد، وقال: حدثني أبي، عن جدي عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الغضب من الشيطان، والشيطان خُلق من نار، وإنما تُطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ"[12].
وهذه عملية نفسية، وهي من أحدث ما وصل إليها التربويون في علاج هذه الغريزة الضارية، أن يُغيِّر الإنسان من وضعه الذي هو عليه عند الغضب ... فلو ذهب ليتوضأ ويصب الماء على جسده، يكون قد تغيَّر أمره، ويعود بنفس غير النفس، وبحالة غير الحالة الأولى.
عن أبي مسلم الخولاني، عن معاوية بن أبي سفيان، أنه خطب الناس وقد حبس العطاء شهرين أو ثلاثة، فقال له أبو مسلم: يا معاوية إن هذا المال ليس بمالك ولا مال أبيك ولا مال أمك. فأشار معاوية إلى الناس أن امكثوا، ونزل فاغتسل ثم رجع، فقال: أيها الناس إن أبا مسلم ذكر أن المال ليس بمالي ولا مال أبي ولا مال أمي، وصدق أبو مسلم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الغضب من الشيطان، والشيطان من النار، والماء يطفئ النار، فإذا غضب أحدكم فليغتسل". اغدوا على عطاياكم على بركة الله[13].
وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع"[14].
فعلى الإنسان أن يُغيِّر من وضعه حين الغضب، على وفق ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك جدير بأن يُذهب الغضب ويُطفأ جمرته، فإن الإنسان إذا استسلم للغضب حقيق بأن يوقعه في الأفعال المحرمة والأقوال المحظورة، فيوقعه في السبِّ والشتم والفُحش والبذيء من القول، وسيوقعه في الضرب والإيذاء والبطش، بل قد يجرُّ إلى القتل، كل هذا من جرَّاء الغضب.
فالإنسان عليه أن يعالج هذه الغريزة العاتية بمثل ما أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم، بالجلوس، بالاضطجاع، بالاغتسال، بالوضوء، بأن يُغيِّر وضعه، وأقلُّ ما يفعله أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأدنى من ذلك كله ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا غضِب أحدكم فليسكت"[15].
أي عليه أن يضبط لسانه لأن اللسان هو الذي يجلب المصائب، فإن كلامه يجرُّ شيئا وراء شيء، وتشتعل النار وتكون الخصومات، ويكون الحقد، ويكون الحسد، وأصل ذلك كله شُعلة الغضب، هذه الفورة الأولى تُسبب نزاعا، تهاجرًا، تقاطعًا بين الأخ وأخيه، بين الصديق والصديق، بين القريب وقريبه، بين الأُسرة والأُسرة، بين القرية والقرية، وأصل ذلك ثورة الغضب، أو نخسة الشيطان، {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت:36].

ولنا في رسول الله أسوة
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، المثال الخُلقي للمسلمين في حُسن الخلق، وكان لا يغضب إلا لله، وإذا غضِب كفَّ نفسه.
خدمه أنس بن مالك الأنصاري عشر سنين، والخادم هو الذي يتعرَّض لغضب سيده، عشرة الليل والنهار، فالمُصابحة والمُماساة جديرة بأن يكون فيها ما يغضب، وبأن يكون فيها ما يستفزُّ النفس، ولكن يقول أنس: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم، عشر سنين، فما قال لي: أفٍّ قط، وما قال لي لشيء فعلتُه لم فعلتَه؟ ولا لشيء تركتُه لم تركته؟ ولكن كان يقول: ما قُضي كان[16]. أي ما قُدِّر يقع وينفذ ...
وهكذا وصفه أصحابه أنه: لم يكن يغضب إلا لله، فإذا انتُهِكَت حرمات الله، لم يقم لغضبه شيء[17]، وما ضرب بيده خادما ولا امرأة، ولا شيئا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله[18].
أغضبته جارية يوما، فقال لها مهددا وقد أبطأت عليه في أمر يحتاجه: "والله لولا القصاص يوم القيامة، لأوجعتُك بهذا السواك"[19]. بالسواك ... لا بالسوط والعصا ...
يوم القيامة ... يوم القصاص، حيث يُقتص للشاة الجمَّاء من الشاة القرناء[20]، وحيث يُنصف كل مظلوم ... لولا القصاص في ذلك اليوم لأوجعها بالسواك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيا للخُلق الرفيع! ويا للنُبل والسُمو العجيب!
وجاءه رجل وهو يقسِّم الغنائم يومًا، وكان أعرابيا لم يُهذبه الإسلام، فقال: يا محمد! هذه قسمة ما أُريد بها وجه الله. فتغيَّر وجه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "رحم الله أخي موسى، لقد أُوذي أكثر من هذا فصبر"[21].

وفي الصحابة والتابعين




كيف ننشيء طفلا غاضبا ؟
في كل أحاديثنا التي تتناول الأطفال في سنيّهم المبكرة ، نعود الى الوراء لنرى كيف تعامل معهم الأهل في ظل سنواتهم الحرجة الأولى .
إن اهم عوامل تكوين طفل غاضب هي :
1- كثرة المشاجرات بين الوالدين / تعد مشكلة الشجار القائم بين الوالدين ، من أهم العوامل التي تسهم في خلق ولد غاضب ، إذ يرى الطفل الصغير أمامه نموذج جديد ، ويرى فيه غالب ومغلوب ، وتسلط من جانب على الجانب الآخر ، كما يرى فيه تنفيذ لرغبات طرف على حساب الطرف الآخر،... الخ من التساؤلات ، التي تتحول في ذهن الطفل الصغير الى أداة تحركه لتبني هذا السلوك الذي قدمه اليه الوالدان ، كهدية ! ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، قد يعبر عن شعوره بعدم الرضا تجاه والديه ، بممارسة الشعور الغاضب تجاههم أو تجاه أخوته الأصغر منه ، أو حتى أنه يجد تنفيسا لغضبه بأتجاه ألعابه .
2- التحدث بصوت عال ٍ / يميل بعض الناس الى رفع أصواتهم أكثر من اللازم عند الحديث ، ويستخدم المؤثرات الصوتية في حديثه ( كرفع الصوت فجأة ، أو التحدث بغضب ، أو النقاش مع الآخرين وتبادل الآراء بشكل حاد ) ، ... ويقوم الطفل بمتابعة دقيقة الى المتحدثين ويقلد تصرفاتهم ، فنجده يميل الى التحدث بحدة ، وإن لم يكن الأمر ذو أهمية .
3- العقاب / إن العقاب البدني أو النفسي ، هو أحد العوامل الذي يثير في نفس الطفل الغضب ، فنجده يترجم مشاعره الغاضبة على شكل سلوك مرئي مدمر ، .. فيمزق أوراقه وألعابه ، ويحطم ألوانه ، ويعبث بكل شيء حوله ، ويرمي أعز ما لديه أو لدى والديه ، بقوة ، تعبيرا عن رفضه لهذا العقاب ، وأن الأكثار في ممارسة العقاب ، يذهب بأهميته ، إذ يجب أن يستخدم العقاب في الحالات الضرورية التي يجب أن لايفعلها الطفل ، وخاصة بعد أن يكون قد تعرض لأكثر من تنبيه . إذ أن العقاب ، أداة خطرة تعبث بمشاعر الطفل وتثير فيه نار الغضب الضامر تحث مشاعره المختلفة . وقد نجد أولياء أمور يمارسون أنواعا عنيفة من العقاب تجاه أولادهم ( كحبس الطفل منفردا ، أو كيّه بالنار، أو ضربه بشدة ، ... الخ ) .
4- مشاهدته للبرامج والأفلام التي فيها الكثير من الحركة والعنف / إن مشاهدة الطفل الطويلة والمستمرة لهذه الأنواع من البرامج المعروضة في التلفاز أو الفيديو أو في نشرات الأخبار ، تولد لديه فكرة مفادها ، أن الغضب يأتي من الشجاعة مثلا ، .. فإذا ما رأى شخصيات تمارس العنف والغضب وتلجأ الى الصوت العالي والتحطيم في سبيل التمتع بأمتيازات معينة ، قد يتبنى الطفل بدوره هذه الشخصية ، وخاصة عندما تمثل حالة يكون قد مر بها هو مثلا ، فإذا ما تعرض طفل طبيعي في المدرسة الى إعتداء من قبل أطفال آخرين ، ولم يستطع الرد ، وبمحض الصدفة عرضت شخصية تماثل شخصيته ، وقد وجد فيها الحل لمشكلته ، فهو، قد يلجأ الى تبني نفس الحل المعروض على الشاشة وتطبيقه على أرض الواقع ، وقد تكون عواقبه وخيمة .
5- التعنيف أثناء التوجيه / إن أستخدام الأسلوب المعنف الحاد مع الأطفال الصغار ، يجعلهم يمارسون التصرفات الغاضبة نحو الكبار وجعلها عادة يمارسهاالطفل ، بعدما توفرت له عوامل عدة جعلته يتصرف بحدية وبغضب نحو الآخرين ، فالأم التي تريد توجيه طفل لها قد لعب بالماء البارد شتاء ً، بأن تصرخ عليه أثناء محادثتها وتوجيهها له ، وقد تضربه ، ... وقد يلعب بالأجهزة الألكترونية ، فيقلب قنوات التلفزيون بصورة عشوائية مثلا ، ويصرخ به الأب ، .. فتكثر الصرخات والصيحات من حوله ، لتصب في سلوكه وشخصيته .

وللغضب أسباب أخرى منها :
o الغيرة : وهي محفز للطفل كي يعبر عنها بغضبه من الأشخاص والأشياء الذين يغار منهم .
o الشعور بالعجز : حيث نجد الأطفال الذين لا يملكون قدرة على أنجاز عمل ما قد يوكل اليهم ، كحل الواجبات المدرسية الضاغطة ، أو حمل أقداح الشاي ، أو أنجاز أي عمل بشكل غير دقيق ، .. كلها أسباب تدفع الطفل للتعبير عن عجزه ، بالغضب نحو الأشخاص والأعمال التي يراد منه تنفيذها .
o التعرض للمواقف الصعبة والخطرة / إن تعرض الطفل للمواقف المفاجئة التي تحمل في طياتها أحداثا قوية ، تسهم هذه الأحداث في أعطاء الطفل دافعا نحو الغضب تجاهها ، فالطفل الذي يرى حادثة مرعبة أمامه ، تختلط لديه مشاعر الخوف مع الغضب تجاه الأشخاص الذين قاموا بهذا العمل ، أو تجاه الأشياء التي سببت مثل هذه التصرفات ، أو حتى تجاه الموت ، فالطفل وحتى سن العاشرة ، لا يدرك فكرة الموت وأختفاء الشخص الذي يحبه ، كوفاة الجد أو الجدة ، أو أحد الوالدين ، فتتولد لديه مشاعر الغضب تجاه هذا الحادث الجديد وتجاه الموت نفسه ، خاصة عندما يرى أن هذا الحادث أصابه هو ولم يصب غيره ، فتنشأ لديه مشاعر غاضبة تجاه قدره وتجاه حياته .
o الشعور بالظلم / عدم قدرة الطفل على التعبير عن شعوره بالظلم ، يدفعه الى ممارسة أنواعا مختلفة من الأساليب عن طريق الأمتناع عن تناول الطعام مثلا وعدم غداء الواجبات المدرسية والأستحمام وتبديل ملابسه ومعصية الأوامر ، حتى يجد تفسيرا للظلم الذي وقع عليه .

كيف نمتص غضب أولادنا ؟
o إن التحدث مع الطفل عن سبب غضبه ، لا يتم بشكل سهل عادة ، إذ يحتاج الطفل الى شخص يطمئن اليه ويجد فيه ملاذا آمنا لتفريغ مشاعره الغاضبة ، لذا وجب علينا تهدئة الطفل ومنحه الأمان والأطمئنان أولا .
o الأستماع لما يقوله بشكل دقيق والأخذ به ومناقشته ، ووضع الحلول الواضحة والبسيطة والعملية ، ومحاولة التوصل الى حل المشكلة بالهدوء والتروي .
o التعامل داخل البيت ، يحبب أن يكون تحت ظل النقاش الهاديء المبني على تفهم وجهات النظر ، ومحاولة عدم التشاجر أمام الأبناء .
o إذا كان الوالدان شديدا العصبية ، فيفضل أن يتم نقاش أمورهما مع أطفالهما أثناء تناول الطعام ، في مطعم مثلا ، إذ يعمل الجو العام على عدم رفع صوتهم ، وإجراء الحوار بلغة هادئة .
o مراقبة برامج التلفزيون وأفلام الكارتون التي تحمل في طياتها التوجه نحو الغضب والتدمير ، ... وعرض أفلام الكارتون التي تحمل قيما أخرى ، كالتعاون والصداقة .
o فسح المجال أمام الأطفال لأنجاز بعض الأعمال التي تناسب قدراتهم ، وبخاصة تلك الأعمال التي فيها صرف للطاقة ، إذ تقوم هذه الأعمال بتنفيس الغضب عن الأولاد .
o تقديم الوجبات الغذائية الخالية من التوابل الحارة واللجوء الى الأطعمة السلسة الباردة ، فهي تساعد على إراحة الأعصاب والأبتعاد عن التوتر
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

دراسة علمية تؤكد أن الغضب قد يقصر العمر
في دراسة حديثة جداً أوضحت الباحثة راشيل لامبرت أن الغضب الحقيقي، وبوسائل محددة للغاية، له تأثير على نظام القلب الكهربائي، قد تفضي للموت المفاجئ، إن هذا البحث يشهد بصدق النبي الكريم.....



تقول دراسة إن الإحساس بالغضب الشديد خطر قد يهدد حياة من لهم قابلية للإصابة بمشاكل القلب ويعانون عدم انتظام نبضاته. فقد قامت د. راشيل لامبرت من جامعة "ييل"، بولاية كونتيكت، وفريق البحث، بدراسة 62 مصاباً بأمراض القلب وآخرين زرعت لهم أجهزة متابعة لكهرباء القلب تستطيع رصد الاضطرابات الخطرة وإعطاء صدمة كهربية لإعادة ضربات القلب إلى نمطها الطبيعي، في حالة عدم انتظامها.
وقد أظهرت دراسات أخرى أن الهزات الأرضية، والحروب وحتى مباريات كرة القدم قد ترفع معدلات الوفاة بالسكتة القلبية، والتي يتوقف فيها القلب عن ضخ الدم. وحول الدراسة، التي نشرت في دورية "كلية أمراض القلب الأمريكية"، قالت لامبرت: قطعاً عندما نضع مجموعة كاملة من السكان تحت ضغوط متزايدة فإن حالات الموت المفاجئ ستتزايد. بدأت دراستنا في النظر حول التأثير الحقيقي لهذا على النظام الكهربائي للقلب.
وقام المرضى المشاركون في الدراسة بتذكر مشهد أثار غضبهم مؤخراً، فيما عكف الباحثون على قياس عدم الاستقرار الكهربي في القلب. وقالت لامبرت إن الفريق تعمد إثارة غضب المرضى، وقد وجدنا أن الغضب زاد من اضطراب كهرباء القلب لدى هؤلاء المرضى. والذين تعرضوا لأعلى مستوى من الاضطراب في كهرباء القلب جراء الغضب، ارتفعت احتمالات إصابتهم بعدم انتظام نبضات القلب، أثناء فترة المتابعة، بعشرة أضعاف ما أصاب الآخرين. وتابع العلماء المرضى لثلاثة أعوام لتحديد أي منهم تعرض لاحقا لسكتة قلبية واحتاج إلى صدمة من أجهزة متابعة نظام كهرباء القلب.
من هنا نتذكر عندما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أوصني، قال: (لا تغضب) فردد مراراً قال: (لا تغضب) [رواه البخاري]. فلا أحد يشكك بمخاطر الغضب وتأثيراته على القلب والدماغ والحالة النفسية للإنسان، وفي زمن الجاهلية كان الغضب صفة الأقوياء وهي صفة محمودة لديهم تسمى (حميَّة الجاهلية)، وقد نهى النبي عن الغضب، بل كان لا يغضب إلا في حالة واحدة، وهذا ما أسميه الغضب الإيجابي وهو الغضب من أجل الله تعالى.
فقد كان النبي لا يغضب على أمر من أمور الدنيا إلا أن تُنتهك حرمة من حرمات الله فلا يتساهل أبداً مع هذه القضية، وهذا النوع من الغضب لا يضر الإنسان لأن الله تعالى سيكون معك ويهيئ لك أسباب الصحة والعافية، فالإنسان الذي يبتعد عن الفواحش وعن شرب الخمر وعن التدخين وغير ذلك مما يغضب الله، ويغضب لغضب الله، فإنه بلا شك سيكون بصحة أفضل ويكون بحالة نفسية أكثر استقراراً، نسأل الله تعالى أن يرزقنا الصبر، فالنبي يقول: (ما أعطى الله للمرء عطاءً أوسع من الصبر)، وأن نكون من الذين قال الله في حقهم: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) [آل عمران: 133-136].

في هذا البحث نتأمل النتائج الخطيرة لظاهرة الغضب التي انتشرت بشكل كبير في هذا العصر، وكيف تحدث القرآن عن علاجها وكيف يتطابق ذلك مع الدراسات النفسية الحديثة....

الغضب من الصفات التي نهى عنها النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم، وكلنا يذكر قصة ذلك الأعرابي الذي جاء ليأخذ النصيحة من الرسول فأمره ألا يغضب فقال زدني قال لا تغضب فقال زدني قال لا تغضب... ولا زال النبي يكرر هذا الأمر حتى انتهى الأعرابي عن السؤال. وسؤالنا: لماذا كل هذا الاهتمام النبوي بموضوع الغضب، وما هي آثاره الخطيرة، وما هي وسائل العلاج؟ هذا هو موضوع بحثنا.
إن هذه الكلمة يطلقها علماء الغرب اليوم بعدما اكتشفوا ما تحمله من أسرار وفوائد ودلالات، إنها (لا تغضب) والتي كررها النبي مراراً للأعرابي حتى خُيل له أن الإسلام يتلخص في هذه العبارة الرائعة (لا تغضب)، فالغضب هو مفتاح لكل أبواب الشر، ومفتاح للاستكبار الذي يعاني منه الملحدون وغيرهم من المشككين، ويمكنني أن أقول إن الغضب هو مفتاح جهنم والعياذ بالله.
وقد كان نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم لا يغضب أبداً لنفسه ولا لأمر من أمور الدنيا، إلا أن تُنتهك حرمة من حرمات الله تعالى، وهنا تكمن عظمة هذا النبي الذي يستهزئ به أعداؤه لأنهم حقيقة لم يجدوا أي حجة علمية يطلقوها وبعدما أصبحت حقائبهم فارغة لجؤوا إلى وسيلة الضعفاء ألا وهي الاستهزاء!
ولكي تكون حجتنا علمية أود أن أعرض أولاً ما نشرته جريدة ديلي ميل البريطانية عن نداء يوجهه باحثون بريطانيون يعتقدون أنه الحل لمشاكل الغرب التي تولدت لديه بنتيجة الإلحاد. فاليوم يشهد الغرب أعلى معدلات للجريمة والاغتصاب والعنف بأشكاله في الشارع والمنزل، إنها ظاهرة اجتماعية خطيرة أنفقوا الملايين من أجل إيجاد علاج لها، فانظروا بماذا خرجوا أخيراً!!
فقد حذر عدد من الأطباء البريطانيين من تفشي ظاهرة انعدام السيطرة علي المزاج مؤكدين أنها تعد مشكلة كبيرة علي الرغم من أن أحداً لا يعتبر أنها تحتاج علاجاً. وقال الأطباء إن عدم التمكن من السيطرة على الغضب أصبح ظاهرة تتزايد وتتسبب بارتفاع أعداد الأعمال الإجرامية وتفكك عائلات بالإضافة إلي المشاكل الصحية الجسدية والعقلية.
وجد الأطباء علاقة قوية بين الغضب المزمن والحاد وأمراض القلب والسرطان والجلطات والإحباط وحتى الإصابة بالزكام بشكل متكرر!! وكانت مؤسسة العناية بالصحة العقلية قد أطلقت مسحاً يظهر خطر هذه الظاهرة داعية إلى مواجهة خطرها لأنها تؤذي حياة الكثيرين.
وقال المدير التنفيذي في المؤسسة الدكتور "أندرو ماكالوك" إنه من الغريب أن يترك الناس وحيدين عندما يتعلق الأمر بشعور قوي مثل الغضب في مجتمع يستطيعون فيه أن يحصلوا على مساعدة عند المعاناة من الإحباط والقلق والذعر والخوف واضطرابات الأكل وغيرها من المشاكل النفسية. إن هذا الغضب إذا استمر فسوف يهدم حياة الفرد. وأقر الباحثون بأن معالجة مشكلة الغضب ليست بالأمر السهل لكن منافعها كبيرة جداً!!
وأكدت هذه الدراسة أن الغضب أصبح مشكلة كبرى تشمل ربع المجتمع وتسبب الكثير من الإحباط، ولذلك أطلقوا نداء موحداً يؤكدون من خلاله على ضرورة ألا يغضب الإنسان كوسيلة لعلاج معظم مشاكل المجتمع وبخاصة الشباب.
ونقول يا أحبتي! إن علماء الغرب يرددون كلام النبي الأعظم بعدما ثبت لهم أن الحل يكمن في هذه العبارة (لا تغضب)، وأقول بالله عليكم هل صاحب هذا النداء الرائع (لا تغضب) هو رجل انفعالي أم رجل رحيم بأمته يريد الخير لهم؟؟
انظروا معي كيف يعود الغرب شيئاً فشيئاً إلى تعاليم الإسلام، ماذا يعني ذلك؟ إنه يعني شيئاً واحداً ألا وهو أن الإنسان عندما يبحث ويفكر ويكتشف الحقائق العلمية ويخوض التجارب لابد أن يصل إلى نفس الحقائق التي جاء بها هذا النبي الأعظم صلوات ربي وسلامه عليه!! وسؤالي هل ازداد حبكم لنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم بعدما اطلعتم على هذا البحث؟
إن الحقائق التي جاء بها رسولنا تمثل الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وهذا أكبر دليل مادي على أن محمداً صلى الله عليه وسلم صادق في دعوته إلى الله، وصدق الله عندما وصفه بصفة لم يصف بها غيره من المخلوقات، يقول تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة: 128-129].
الغضب الإيجابي!
جاء في دراسة أجراها بنك المعلومات "كاهوت" على شبكة الإنترنت أن فقدان الأعصاب يكلّف الاقتصاد البريطاني 16 مليار جنيه إسترليني في العام. وتقول الدراسة إن من يفقدون أعصابهم يحطمون أكثر ما يحطمون الأدوات الفخارية والكؤوس. وتقول الدراسة إن الرجال يفقدون أعصابهم أكثر من النساء. وقال 20 بالمئة من عينة بلغت 700 شخص أجريت عليهم الدراسة إن الازدحام في الشوارع يدفعهم إلى الغضب. ولكن أكثر من النصف قالوا إن الانتظار على الهاتف يدفعهم إلى الغضب. وإن ربع الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة يعرفون كيف يعبرون عن غضبهم بطريقة إيجابية.
وتقول "دونا دوسون" المتخصصة في علم النفس: إن الغضب شيء معقد جداً. وسببه في أكثر الأحيان هو الخوف من الخسارة، أو الخوف من الإصابة، أو حتى الخوف من خيبة الأمل. إنهم يعلموننا أن الغضب عاطفة سلبية، ولكنه في الواقع عاطفة إيجابية ومفيدة، ولكن الأمر يعتمد على الطريقة التي نعبّر بها عنه. فمن الأفضل بطبيعة الحال أن نعبّر عن العواطف وألا نكبتها في أجسامنا وعقولنا. ولكن يجب أن نحرص على أن نعبر عن الغضب بطريقة إيجابية وان نحولها إلى فعل يغير المواقف. إن الغضب الذي لا نعبر يؤدي إلى إفراز هرمونات تضعف نظام المناعة بتدمير خلايا المناعة الرئيسية.


تحياتي
سامر الجنابي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي الصالحي
محامي المنتدى
محامي المنتدى
avatar


عدد المساهمات : 252
نقاط : 2916
تاريخ التسجيل : 10/09/2011
العمر : 36
الموقع : البصرة

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن الغضب اسبابه ونتائجه وطرق علاجه   الجمعة أكتوبر 14, 2011 9:17 pm

بحث دقيق في الغضب ....تحياتي لك على المجهود الرائع والموضوع الاجمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سامر الجنابي
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar










عدد المساهمات : 331
نقاط : 3217
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن الغضب اسبابه ونتائجه وطرق علاجه   السبت أكتوبر 15, 2011 9:16 am

يسلمو غلاي ع المرور الرائع
تحياتي الك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشق الصمت
المدير العام
المدير العام
avatar









عدد المساهمات : 305
نقاط : 3122
تاريخ التسجيل : 28/07/2011
العمر : 30
الموقع : bashar872002

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن الغضب اسبابه ونتائجه وطرق علاجه   الأحد أكتوبر 16, 2011 11:37 am

بحث مفيد جدا
ومعلومات حلوه
عاشت ايدك يامبدع[b]

_________________



[b]

عفت جرحك جاهل بروحي ومشيت
بيش أسكته بياعذر وأشكد يلح
حتى جيران الجرح صاحو عليه
عمي خل نرتاح جاهلكم وكح
جروح عدنه تريد ترتاح وتنام
الله ما وصاكم بسابع جرح؟؟؟
][/b
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سامر الجنابي
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar










عدد المساهمات : 331
نقاط : 3217
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن الغضب اسبابه ونتائجه وطرق علاجه   الأحد أكتوبر 16, 2011 11:48 am

نورت الموضوع غلاي
تحياتي الك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جعفر الويسي
عضو جديد
عضو  جديد



عدد المساهمات : 1
نقاط : 2530
تاريخ التسجيل : 19/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن الغضب اسبابه ونتائجه وطرق علاجه   الإثنين أكتوبر 24, 2011 11:54 am

[b]جعفر الويسي : اشكرك اخ سامر على الموضوع الحلو وجزاك الله خير وارجوا منك ان تستمر بهذه الامدادات الجميلة .وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سامر الجنابي
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar










عدد المساهمات : 331
نقاط : 3217
تاريخ التسجيل : 27/07/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن الغضب اسبابه ونتائجه وطرق علاجه   الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 9:48 am

نورت الموضوع غلاي
وشكرا على المرور الرائع
تحياتي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحث عن الغضب اسبابه ونتائجه وطرق علاجه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة الانبار :: الاقسام العلميه :: منتدى البحوث العلميه-
انتقل الى: